الشيخ أسد الله الكاظمي

113

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

وقريب من قول المحقق قول العلّامة في نهاية الأصول فإنه لما أورد على نفسه انه لا يمكن العلم باتفاق الكلّ على وجه يتحقق دخول المعصوم فيهم أجاب بان الفرض دخوله فيهم إذ الاجماع انّما يتمّ به فلا يمكن منع دخوله انتهى قال وبما ذكرناه يحصل الفرق بين قوله مع الجهل بحاله على ما وصفناه وبين قول رجل من علماء المسلمين في أقطار الأرض حيث حكم الجمهور بتحقق اجماع المسلمين ولم يقدح فيه احتمال مخالف في بعض الأقطار لا يعلم ووجه الفرق انّ قول هذا البعض في قطر من أقطار الأرض مع كونه مجتهدا مطلقا مما يستحيل خفائه والجهل بعينه عادة فلو كان ثمّ من هو بهذه الصّفة لظهر للمسلمين ونقل قوله هذا ممّا يدلّ عليه العلم العادي قطعا وان حصل شكّ في العلم فلا اقلّ من الظنّ الغالب المتأخر للعلم الكافي في الدلالة على مسألة شرعيّة حيث انّ طرق الفقه كذلك بخلاف قول الإمام المجهول عينه ومحلّه وكلامه في هذه الاعصار المتطاولة بكلّ وجه فان ادخال قوله مع جملة أقوال قوم معلومين تحكم ظاهر نعم يتوجّه العلم بقول المعصوم ودخوله في أقوال شيعته عند ظهوره كما اتّفق لآبائه عليهم السّلم في مسائل كثيرة اتفقت فيها كلمة علماء شيعتهم والروايات بها عنهم كالقول بوجوب مسح الرّجلين في الوضوء والمنع من مسح الخفّين ومنع العول والتعصيب في الإرث ونظائر ذلك وامّا الفروغ الّتى تجدّدت حال الغيبة ووقع الخلاف فيها فالرّجوع فيها إلى شان اليه الدّليل من الكتاب والسنّة وغيرهما من الادلّة المعتبرة شرعا لا إلى مثل هذه الدعاوى العارية عن البرهان قال وهذا ذرّة من مقال في هذا المقام وبقي الباقي في الخيال فتنبه له ولا تكن ممّن يعرف الحق بالرّجال فتقع في مهاوى الضّلال ثمّ قال وانما نبّهنا عليه لكثرة الحاجة اليه في أبواب الفقه واستدلاله فقد زلّ بواسطته اقدام أقوام وأخطأ في الاستدلال به اجلّاء اعلام انتهى كلامه علا في الجنان مقامه وقد تقدّم عنه في التمهيد والمسالك ويأتي عنه أيضا في الثّانى ما يعضد ذلك [ كلام له أيضا في الدراية وفي المسالك : ] وقال في شرح الدّراية بعد القدح في الشّهرة المتاخّرة عن الشّيخ وفي جبر الخبر الضّعيف بها ما لفظه وقد كشفت لك بذلك بعض الحال وبقي الباقي في الخيال وانّما يتنبّه لهذا المقال من عرف الرّجال بالحق وينكره من عرف الحق بالرّجال انتهى وقال في كتاب النّكاح من المسالك في جواز تجاوز مهر السنّة واحتجّ المرتضى على مذهبه وهو المنع من ذلك باجماع الطّائفة وهو عجيب فإنه لا يعلم له موافق فضلا عن أن يكون ممّا يدعى فيه الاجماع وقد اتّفق له ذلك في الانتصار في مسائل كثيرة ادّعى فيها الاجماع وليس له موافق ذكرنا جملة منها في